السيد الخميني

157

التعادل والترجيح

عن حمّاد « 1 » ، عن حَريز « 2 » عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه ، وطريق آخر إلى الشيخ ، وهو إلى أبي عبد اللَّه بطريق آخر غير طريق الكلينيّ . وربّما يرد علينا خبران مشتركان في جميع السلسلة ، فحدّثنا الكلينيّ بطريقه المتقدّم بحديث وبما يخالفه . وقد يشتركان في بعض ، ويمتازان في بعض ، وله صور كثيرة ، كالاشتراك في أوّل السلسلة ، أو وسطها ، أو آخرها . ثمّ إنّه قد يحرز بالقرائن أنّ ما صدر من الإمام هو أحدهما ، وإنّما وقع الاختلاف من بعض النقلة ، وقد لا يحرز ذلك ، ويحتمل صدورهما ، وقد يحرز صدورهما .

--> ( 1 ) هو مشترك بين ابني عثمان وعيسى عند ذكره مطلقاً في رواياتنا ، وان كان الأقرب إرادة ابن عيسى كما يظهر من الشيخ والنجاشي في ترجمتهما لحريز السجستاني ومن طريق الصدوق لحريز . وكيفما كان فهما ثقتان جليلا القدر صحبا الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام . وقد مات ابن عثمان سنة 190 ه . ق ، ومات ابن عيسى غريقاً بالجحفة سنة 209 . انظر رجال النجاشي : 142 / 370 و 143 / 371 ، رجال الشيخ : 173 و 174 و 346 و 371 ، غيبة الشيخ : 47 . ( 2 ) هو الشيخ الفقيه الثقة أبو محمد حريز بن عبد اللَّه السجستاني . كان من أهل الكوفة ثمّ انتقل إلى سجستان وكان غالب أهلها خوارج يثلبون أمير المؤمنين عليه السلام ويسبّونه فكان أصحاب حريز يخبرونه ويستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك ، فأذن لهم في قتلهم غيلة فكان الخوارج يجدون القتيل بعد القتيل ولا يشكّون بالشيعة لقلّة عددهم ويطالبون المرجئة ويقاتلونهم حتّى وقفوا على حقيقة الأمر وطلبوا الشيعة فاجتمع أصحاب حريز إليه في المسجد فعرقبوا عليهم المسجد وقلبوا أرضه رحمهم اللَّه . انظر الاختصاص : 207 ، رجال النجاشي : 144 / 375 ، رجال الكشي 2 : 681 .